محمد الريشهري

353

ميزان الحكمة

زارِياً ، ولِمَن خَالفَهُ مُخَطِّئاً ، ولِمَا لَم يَعْرِفْ مِن الامورِ مُضَلِّلًا ، فإذا وَردَ علَيهِ مِن الامورِ ما لَم يَعْرِفْهُ أنْكَرَهُ وكَذّبَ بهِ وقالَ بجَهالَتِهِ : ما أعْرِفُ هذا ! وما أراهُ كانَ ! وما أظُنُّ أنْ يَكونَ ! وأنّى كانَ ؟ ! وذلكَ لِثِقَتِهِ بِرَأْيِه وقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِ بجَهالَتِهِ ! فمَا يَنْفَكُّ بما يَرى مِمّا يَلْتَبِسُ علَيهِ رأيُهُ مِمّا لا يَعْرِفُ للجَهلِ مُسْتَفيداً ، وللحقِّ مُنكِراً ، وفي الجَهالَةِ مُتَحيِّراً ، وعن طَلَبِ العِلمِ مُسْتَكبِراً . « 1 » 3011 . عنه عليه السلام : إنّ قُلوبَ الجُهّالِ تَسْتَفِزُّها الأطْماعُ ، وتَرْهَنُها المُنى ، وتَسْتَعْلِقُها الخَدائعُ . « 2 » 3012 . الإمامُ الحسنُ عليه السلام - في صفةِ أخٍ لَهُ - : كانَ خارجاً مِن سُلطانِ الجَهالَةِ ، فلا يَمُدُّ يدَهُ إلّا على ثِقَةٍ لِمَنفَعةٍ . « 3 » 3013 . الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : مِن أخلاقِ الجاهِلِ الإجابَةُ قَبلَ أنْ يَسمَعَ ، والمُعارَضَةُ قَبلَ أنْ يَفْهَمَ ، والحُكْمُ بما لا يَعْلَمُ . « 4 » ( انظر ) العلم : باب 2834 .

--> ( 1 ) . تحف العقول : 73 . ( 2 ) . تحف العقول : 219 . ( 3 ) . الكافي : 2 / 237 / 26 ، انظر تمام الحديث في باب 54 . ( 4 ) . أعلام الدين : 303 .